الاثنين، 29 أبريل 2013

التاريخ يستنجد بأهله



التاريخ ليس كتابة تاريخ فرد، أو حادثة تاريخية، أو تاريخ شعب وأمه، أو التاريخ الكلي أي التاريخ الإنساني الشامل، وإنما هو تحليل وفهم للأحداث التاريخية عن طريق منهج يصف و يسجل ما مضى من وقائع و أحداث و يحللها و يفسرها على أسس علمية صارمة بقصد الوصول إلى حقائق تساعد على فهم الماضي و الحاضر و التنبؤ بالمستقبل.
أن ثلث القرآن الكريم تاريخ، ومن التاريخ نأخذ العبرة والدرس ونفهم جذور الأحداث، وطرق الخروج من الأزمات، وأصول العلوم والفنون؛ لنكرر التجارب الناجحة، ونتحول من الضعف إلى القوة..  التاريخ مرآة الأمم ، يعكس ماضيها، ويترجم حاضرها ، وتستلهم -من خلاله- مستقبلها، كان من الأهمية بمكان الاهتمام به، والحفاظ عليه، ونقله إلى الأجيال نقلاً صحيحاً، بحيث يكون نبراساً وهادياً لهم في حاضرهم ومستقبلهم . فالشعوب التي لا تاريخ لها ، لا وجود لها، إذ به قوام الأمم، تحيى بوجوده وتموت بانعدامه. وفي قراءة التاريخ فوائد أخرى غير ما ذكر ، يعرفها من اشتغل به، وأحسن قراءته وفق منهج مرضي لا يتسع المقام لبسطها، غير أنه يحسن التنبيه إلى أن الفائدة من التاريخ إنما تكمل إذا كان لدى المرء منهج وفهم عند قراءته فيعرف ماذا يقرأ وماذا يترك وكيف يحكم ويقيم ما يقرأ. أما من يقرأ ثم يأخذ ما هب ودب فقد يسيء. لا يستطيع الإنسان أن يفهم نفسه و حاضره دون أن يفهم الماضي و معرفة الماضي تكسبه خبرة السنين الطويلة و التأمل في الماضي يبعد الإنسان عن ذاته ، فيرى ما لا يراه في نفسه بسهولة من مزايا الغير و أخطائه ، و يجعله ذلك اقدر على فهم نفسه و أقدر على حسن التصرف في الحاضر و المستقبل بعد أن يأخذ الخبرة و العظة من الماضي . ونظراً لأهمية التاريخ في حياة الأمم، يجب على المؤرخين وكتاب التاريخ والجامعات بما فيها من تخصصات تاريخية متابعته وتحديثه  وإثراءه .......
إن ماضي الشعوب و ماضي الإنسان حافل بشتى الصور و هو عزيز عليه في كل أدواره ، سواء أكانت عهود المجد و القوة و الرفاهية أم عهود الكوارث و الآلام و المحن ، و الشعوب التي لا تعرف لها ماضياً محدداً مدروساً بقدر المستطاع لا يعدون من شعوب الأرض المتحضرة . و على ذلك نجد انه لا غنى للإنسان عن دراسة ماضية باعتباره كائناً اجتماعياً
فينبغي عليه أن يعرف تاريخ تطوره و تاريخ أعماله و آثاره ليدرك من هو حقاً و إلى من ينتمي . ......
......جامعتي غاليتي كياني ......

كيف تغلقي او حتى  توقفي قسما له من الاهمية ما لقسم التاريخ ؟

لماذا هاذ التوجه الذي لا مبرر له  ؟

لماذا تتجاهلين تراث الماضي وصفحات الحاضر ونور المستقبل؟

لماذا لم تتوقفي لدراسته وتجديده وتطويره ودعمة....

التاريخ ابو العلوم  وتاريخ السيرة  وتاريخ الوطن

انكف عن دراسة منبع ديننا ومنبع وطنتينا...

أعتقد ان هذا أكبر خطأ يقترف في حق التاريخ وأهلة وسوف يسجله

لنا وعلينا فاحذروا من قلم التاريخ الذي لا يمحى ولا ينسى

فالتاريخ لا يتوقف ولا يغلق بجرة قلم

 لأن التاريخ مستمر مع كل نفس تتنفسة البشرية...

 

 

الخميس، 11 أبريل 2013

فن التعامل مع الآخر


للغربيين معاهد خاصةٌ تدرَّسُ فيها المهارات الاجتماعية. ..
كيف نتحدث ؟ كيف نكسب الثقة بأنفسنا؟ كيف نكون لبِقات في الحديث مع الناس؟. ...وتغافلنا أوجهلنا أن الإسلام فيه الكثير من كنوز الآداب على اختلافها... ..وأُعطينا القدوة من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام جميعاً.

لكن لم نستطع أن نستفيد من تلك الكنوز ولم نتجاوز مرحلة التنظير (مرحلة الفكر) ....يقال: من آداب الصحبة كذا, ومن آداب العشرة كذا, ومن آداب الحديث كذا. وقليلٌ من الناس من يتدرب ويُدرِّب تلامذته او أبنائه او او ...

 فليس هناك تدريبٌ عملي إلا نادراً فالقالب الذي نسير علية ..هو التعليم وليس التربية...

لكن التدريب العملي هو المطلوب

تطبيق تلك الكنوز هو المطلوب .....

اتباع مدرسة محمد بدلا من المعاهد ومراكز التدريب هو المطلوب

فللآخرين عندما يتحدثون معك أداب .. أتركي ما تقومين به و أنظري إليهم.. و أصغي لهم، لأنهم بحاجة إلى تركيزك معهم لدقائق.

عليك بالمقابل أن تجيدي فن الاصغاء لمن يحدثك فمقاطعتك له تضيع أفكاره وتفقده السيطرة على حديثه

وبالتالى تجعله يفقد احترامه لك .. لان اصغائك له يحسسه بأهميته عندك..

أظهري لهم اهتمامك عن طريق مديــــــــــحهم ..و تنبيههم على إيجابيا تهم فهذا يعزز ثقتهم بأنفسهم... و يحسسهم أنك شخص محبوب و جديرة بالثقة في رأيهم.

أدع للناس بالخير في الظاهر والباطن ..وسبحان الله لذلك تأثير عجيب بين قلوب الناس وقلبك ...لأن هناك ملك خاص يقول "و لك ذلك"

أنت صانعة مستقبلك بخيرة وشرة  لا نه كما تدينين تدان، فأعلمي أن كل ما فعلته للآخرين سوف يعمله شخص آخر لك، فأنتبهي الى أقوالك وأفعالك.

ابتسمي عندما تلتقين الآخرين بصدق من قلبك ...

أبتسمي عند اللقاء و عند الــــــــــوداع ...

أهتمي بنفسك أولاً ثم ثانيا ثم ثالثا ..ثم أهتمي بالآخرين، لان لنفسك عليك حق. اهتم بملبسك و غذائك، و صحتك و دراستك وعملك...

 لذلك ان اهتميت بنفسك فانت تفعلين ذلك من اجل من حولك... اذا انت تهتمين بهم اولا عن طريق اهتمامك بنفسك

و هذه ليست أنانية. بل هو ارضاء للنفس

- تفائلي بالخير مهما كانت الصعوبات

حادثي الناس بكل لطف و تأني، و فكري قبل أن تقولي أي شيء قد تندمين علية يوما ما.

التعامل مع الناس فن من أهم الفنون .. فمن السهل أن تفقدي احترام الناس لك لكن من الصعب أن تكسبي حبهم وتنالي تقديرهم ..


حاول أن تنتقى كلماتك فكل مصطلح له الكثير من المرادفات فاختاري اجملها كما عليك ان تختاري موضوعا محببا للحديث ...فحديثك دليل شخصيتك ..

حاول ان تركزي على الاشياء الجميلة فيمن تتعاملين معه وتبرزينها فلكل منا عيوب ومزايا وان اردت التحدث عن عيوب شخص فلا تجابهيه بها ولكن اعرضيها لها بطريقه لبقه غير مباشرة ...

حاولي ان تكوني متعاونة اجتماعية مع الاخرين في حدود مقدرتك ....وابتعدي عن العزلة والانطوائية فإنها تجلب الهم والكبر وسوء الفكر.. فكما قيل معرفة الناس كنوز ..فكوًني كنوزك من اجمل اللآلئ وأرقاها...

حاولي ان تقللي من المزاح .. فهو ليس مقبولا عند كل الناس وقد يكون مزاحك ثقيلا فتفقدي من خلاله من تحب . وعليك اختيار الوقت المناسب

كوني على طبيعتك في الكلام بلا تكلف

لا تحاول الادعاء بما ليس لديك ...ولا تخجلي من وضعك حتى لو لم يكن بمستوى وضع غيرك فهذا ليس عيبا بل ميزة لك ......ولكن العيب هو الزيف عندما ينكشف .

لا تكون لحوحة في طلب حاجتك ...ولا تحاولي احراج من تطلبي اليه قضاؤها ...

وفى حاله عدم تنفيذها حاول ان تبدى لها انك تعذرينها

حافظي على مواعيدك مع الناس فهذا فيه احترام لهم  ولك .

وأخيرا استشعري الخلق النبوي فتصبحين قمة في الرقي والتعامل
 
لفته جميلة

أليس جميلا أن تكوني عظيم الشأن من داخلك؟؟

أليس جميلا ان تشعري انك مجموعة من الأخلاق تسير على الأرض

أليس جميلا ان ترى الوجود جميلا
......حاولوا فالمحاولات فن بحد ذاتها.....

 

 

 

 

الجمعة، 1 مارس 2013

وقفة ذات مساء

تسير قدماي سيرا حثيثا الى ذلك الشاطئ
حيث اقف خلف مرساي ..
لأسير بسفينتي الى ذلك الشاطئ وأضع فيه رواسب أيامي وهموم قلبي وأتراحي
حينها أشعر أنني أتحلل تماما من نفسي ...وأخرج منها الى نفس أخرى ..........
أكثر شفافية وروحا أكثر سموا
فهناك اجد ذاتي وأشعر انني  عصفورا صغيرا هائما عاد الى عشة
أو كمهاجر تغرب عمرا طويلا فعاد الى وطنه
 أو كتائه في طرقات الحياة ضل فوجد طريقة بعد ضياع ..
عندها وجدت روحي... وجدتها  ...فالتصقت الأرواح ...وهتفت القلوب ....وحل السلام .....وساد الهدوء...
 وانبعثت همساتي لنفسي تقص عليها حكايات السنين
 فانتشر الصمت وأطبق على المكان ليستمع لحكايات الزمان  في وقت غابت فيه اللغة 
 وحضر القلب  والعقل... حضر الصدق ودمعت العين  وزالت رواسب النفس  وحل السلام 
فخفق القلب وغرد من جديد.... فحضرت نفس غير الأخرى
 مليئة بالعزة والقوة  وأعلنت النفس  لنفسها وهتفت بصوت عال..
"ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية وادخلي في عبادي وادخلي جنتي.. "
 لذلك من أجل عودة نفوسكم افردوا أ شرعت سفنكم
وأبحروا الى شواطئ السكون من كل مساء ستجدون لذة الهدوء وصفاء القلوب
والعودة الى المعبود
 

الأربعاء، 27 فبراير 2013

وانطفأت شمعة من حياتي



كنت على وشك أن أحمل حقيبتي وأتوجه لقضاء بعض شؤوني خارج الوطن واذا بالهاتف في أرجاء منزلي يتعالى وباستمرار حاولت تجاهله لكن صوته مع صوت الجوال جعلني أتراجع ...أحسست أن هناك أمر ما ...لا أدري لماذا ارتسمت صورتها بمخيلتي  في تلك اللحظات ... رفعت سماعة الهاتف بيد شبه مرتجفة.. وسمعت من بعيد ...ماتت...ماتت ..
وضعت السماعة بحزن وقلبي يعتصر ألما.. وانا أتذكر اخر زيارة لها في المستشفى سبحان الله.. كان وجها مشرقا على غير العادة ...كانت تتحدث الينا بسلاسة .. وبترحيب حار....ورغم حياة الألم التي عاشتها لم تغب ابتسامتها عن وجهها.. نظرت الى بعيون باهتة لكنها مبتسمة رأتني أبكي... جريان عيني لم يتوقف لأدري لماذا ؟؟؟هل هو رأفة بالأم الملهوفة ؟أم الابنة المريضة.؟....
أخذت منديلا من جوارها ومدت به الى ..وكأنها كانت تقول لي لا تبكي كوني بقرب أمي ...فهي بحاجة الآن الى كل نفس قوي.....
أه من أمها أه من تلك المرأة الحزينة.. ...
صعب عليها ان تحب انساناً كان له دور في تشكيل وجدانها وعقلها وتبحث حولها فلا تجده , ولا تجد منه الا ذكريات ومشاعر تستحضرها وتغيب معها لأوقات وأوقات... ثم تستيقظ من غفوتها تحمل الواقع بما فيه , وتجد مشاعر حزينة مغلفة بصدمة , ان  استسلمت لها سحقتها , فتكافح وتطرد الفكرة مرة تلو المرة ....
كل تلك الذكريات مرت بخاطري بعد أن سمعت الخبر على الهاتف أسرعت الى الغالية لا أدري على من كانت لهفتي أكثر ...هل هو على رؤية الحبيبة قبل أن توارى الثرى؟؟ أم على رؤية الأم الصابرة..؟؟ توجهت للمنزل مباشرة وهناك كان المشهد الذي لا ينسى... مشهد طبع في الذاكرة ..مشهد دمغ في القلب.. مشهد لا يٌحكى ولا يٌكتب عنه.. وجدتها في كفنها في احدى غرف المنزل لم تتملكني رعبة الموت أو حتى الخوف من مشاهدتها...كنت على ثقة أنى سأجد وجه ملائكي... دخلت اليها وقلبي مفطور.. وعيني جف دمعها ...ربما جف لتترك لي مساحة لأشاهد ذلك الوجه الملائكي.. فتحت الغطاء عن وجهها ..ونظرت اليها وما أجملها من نظرة ...فابتسمت بصورة لاإرادية لأن الوجه الذي رأيته وجه طفلة جميلة مبتسمة شديدة البياض والنعومة ..دافئة ...يديها على صدرها في وضع الصلاة ...سبحان الخالق فيما خلق ...حتى علامات الحقن وعلامات المرض اختفت ... نحالة المرض توارت ...وحل محلها جمال رباني لم أشاهده بمثل هذه الدرجة وهي على قيد الحياة... فقبلت جبينها ويديها ...وهمست في اذنها بدعاء ..ثم عدت لتقبيلها مرة أخرى .. وخرجت من غرفتها بعد أن غطيت وجهها من جديد ..
توجهت للغرفة الأخرى غرفة الوالدة المكلومة... كنت أتوقع أن اجدها تصيح وتبكي وتتأوه ...لكن كان عجبي أكثر من عجبي مما رأيته في الغرفة الأولى... وجدت أم حنون يديها على قلبها ومضمومة الى صدرها بكل حنان الدنيا وعاطفة البشر ..وكأنها تضم ابنتها الى صدرها وبقوة ..عيون مغمضة وكأنها كانت تعيش معها لحظاتها الأخيرة .! أو كانت في لحظات صمت تودع فيها صغيرتها ..وتخيل الي أنها في تلك اللحظات كانت ترسل لابنتها في الغرفة المجاورة لها رسائل قصيرة تحضها فيها  على الثبات عند السؤال وتدعوا لها...

عيناها تذرف الدموع ..وتنسكب على ملامح وجه قد كبر مائة عام ... كانت تجلس كالقرفصاء في احدى زوايا تلك الغرفة ...جلست عند قدميها وقبلت رأسها ..نظرت نحوي  بعيون كسيرة وقلب تحسر على فقد غاليتها ...وقالت لي "حبيبة ماما راحت...راحت..." ..واتبعتها بالحمد لله... وكأنها تتدارك مداخل الشيطان لينسيها الحمد والثبات...فتعود من جديد وبصوت هامس يكاد لا يسمع.. بسمة راحت.. راحت ..فتعود لتستدرك الحمد والثناء ...نعم ذهبت ابنتها ولكن ذهبت الى خالقها ..ذهبت كعروس.. في 17 ربيعا خرجت من منزل والدها الى منزلها الأبدي السرمدي...خرجت كالعروس التي تزف في فستانها الأبيض... خرجت والعالم كلة يسير وراءها.. خرجت في زفة كانت تتمناها وهي صغيرة عندما كانت كغيرها تحلم بالفارس وعش الزوجية... لكن الله اختار لها الأفضل اختار لها منزلا أفضل. ..وحياة أفضل ...ودعتها والدتها بالدموع كما تودع العروس أيضا بالدموع دموع الفرح ودموع الحزن على الفراق...

عجبا لحال تلك الأم دموع في دموع ...حزن يتبعه دموع ...فرح يتبعه دموع...الم يتبعه دموع... الى متى ايتها الأم ونهر عيناك لا يجف؟؟ الى متى ايتها الأم وقلبك لا يستريح ؟؟ الى متى ايتها الأم والعالم يسير من حولك وانت تسيرين حول أطفالك؟؟..الى متى ايتها الأم وانت تعيشين لغيرك وتشقين بشقائهم؟؟... كان ذلك حالها وهي تودع ابنتها ...وهي تستقبل المعزين لم تجزع.. ولم تصرخ.. بل ظلت على ثباتها.. وكأن ابنتها ستعود اليها في يوم ما لتزورها..

أخ ...ثم أخ ..تعلمنا الدروس من هذه الأم والابنة البارة ..تعلمنا الصبر والثبات ..تعلمنا الرضا بالقدر خيرة وشرة ......تعلمنا ان الصبر عند الفجيعة الأولى... تعلمنا أن الله اذا أحب عبدا ابتلاه .. رغم انه كان متوقعا موتها لكن الفراق صعب مهما كان متوقعا .....وكأن شمعة من شموع حياتها انطفأ.. أو زهرة من زهور حياتها ذبلت ثم ماتت بين يديها... وربما تكون حالها كسماء فقدت بريقها بعد أن فقدت نجومها... كانت كل يوم تمتع نظرها برؤية ذاك القلب الحاني والعطوف ... البار ..وتتلذذ بألذ كلمة في الوجود امي امي... لكن كان ذلك الصوت قد اختفى من بين جنبات منزلها...
استرجعت الأم في لحظات حزنها وصية ابنتها  الأخيرة  ..."أمي ارجوك لا تبكي على ..أمي حبيبتي اقرأي لي ما تيسر من القران.. وبصوت هادئ... " ...كانت تريد ان تتلذذ بصوت أمها وبكلمات ربانية ..أحست الأم ان ابنتها في لحظات سكرات الموت الأخيرة...... اللحظات الأخيرة التي كانت الأم تراها قريبة وتتمنى بعدها....ضمت يدي والدتها... وطلبت منها أن تلقنها الشهادة ...عندئذ تنفست الأم بألم ومع كل نفس كانت سكينا تغرس في قلبها ....لأنها أحست بالنهاية .....لكنها ثبتت وكان الله معها.. ...فأخذت تردد الأم .....
قولي اشهد ان لا لالة الا الله ... فرددت بصوت ضعيف هادئ شبه نعسان ..."اشهد ان لا اله الا الله واستغفر الله اني كنت من الظالمين" ....
قالتها بكل هدوء وثقة !!!! ثم مال رأسها بكل هدوء على وسادتها ....وكأنها عادت الى النوم...نعم عادت الى النوم ولكنه النوم الأبدي
ما أجملها من نهاية وما أحلى حسن الخاتمة...
تركت الأم يد ابنتها  بهدوء بعد ان رأت الأجهزة توقفت ...علها تحاول اصلاحها..... كانت شبه مذهولة ومرعوبة .....وفي لحظات كانت الغرفة تعج بالأطباء ...أخذ أحدهم يد الأم ..ولسانها حالها يردد لماذا تغطي وجهها هي نائمة ....رأف بحالها الطبيب
فأسمعها شيء من القرآن عله يهدئ من روعها .....فهدأت نفس الأم الجريحة .. وتنهدت بتنهيده  كأنها بركان من الحمم.... الذي لو خرج من قلبها لأحرق من جاورها
جلست بجوار حبيبتها حتى جاء من أخذهما الى المنزل...
لتنهي بذلك قصة من أروع قصص الصبر والبر والثبات والايمان لأم جاهدت طوال حياتها ...وجهادها لن ينتهي الا بنهايتها ...... ففداك نفسي ياأمي

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

فداك نفسي يا أمي


يوم من كل أسبوع يكون لي زيارة إلى مستشفى الأورام بالرياض ،يوم عن كل يوم،يوم يحكي مآسي لا تنتهي ، يوم تجتمع فيه الآهات و الدموع مع الذكريات، يوم نستشعر بعظمة الله في خلقة وبأنه قادر على كل شي... عندما أزور تلك الأماكن ينتابني شعور وإحساس غريب...  أشعر أن ملك الموت بين تلك الممرات .. وبين طبقات المستشفى.. فتصيبني رجفة وخوف .. ليس على نفسي ..بل من فقد أحبابي.. أستشعر بأنفاسهم المطاردة وألاحق أعينهم الباهتة... ودقات قلبي تصارع دقات قلوبهم المتعبة ..فأرفع يدي إلى السماء وأقول اللهم اشفهم وعافهم وآجرهم يارب انك سميع مجيب الدعوات... دخلت عليها غرفتها بعد أن مررت بأكثر من غرفة قبلها، كنت أتمنى عندما أدخل إليها أن أجدها مفتوحة العينين ..لا أدري لماذا؟؟ لكنى اشتقت لرؤية لون عينيها من جديد، ولسماع همسات صوتها الضعيف، فسمع الله دعائي وأكرمني بتحقيق مطلبي.. فوجدتها على السرير الأبيض... رحبت بي بصوت مخنوق اقرب للهمس .. حروف غير واضحة ..لكن ابتسامتها الباهتة ومحاولتها تقبيل يدي جعلني أتهاوى بجانب سريرها... فخنقتني العبرة.. واستدرت عائدة إلى الخلف علها لا ترى دموعي،  لأني أردتها أن تبقى قوية كما هي، لتستطيع إكمال حربها ونضالها ضد المرض الفتاك .. وبجانب السرير من الطرف الآخر كانت والدتها التي رحبت بي وأحاطتني بحفاوتها المعتادة... كنت أرى امرأة  قوية صابرة مؤمنة غير جازعة، خاصة أنها كانت على علم أن ابنتها في أيامها الأخيرة حسب إفادة الأطباء- والأعمار بيد الله- سألتها عن حال الحبيبة ... فقالت بجزم وقوة وإيمان الحمد لله، وين كنا وأين أصبحنا، أنها بخير بفضل من الله... تأملت الأم وجه شاحب ومع ذلك مبتسم، وكأن هذا الهم أضاف سنوات أخرى إليها .. كانت غير ملامة لأن التي على السرير الأبيض ابنتها التي حملتها ووضعتها وربتها وحمتها بين أضلعها وروتها من ماء عينيها ...كنت أتسلل بنظراتي إليها وهي تتأمل ابنتها في حنان ولهفة وكان حال قلبها يقول –له ما أعطى وله    ما أخذ - فسبحانه الذي لايغفى ولاينام ..وبين لحظة وأخرى ونحن نتسرى بالحديث هنا وهناك..تعود  فتتحدث عنها بحب وعاطفة محروقة ...وتلمع عيناها بدموع ساخنة وكأن بركانا من الألم يحرق صدرها ...ومع ذلك صابرة ...تقول لي ..في همس أقرب إلى لغة الإشارة ... "وصل المرض إلى القلب ..وأخبرني الأطباء أن وفاتها بأي لحظة ومن الممكن وهي حتى تتحدث إليك أو نائمة أو في لحظة ألم" ... قالتها ودموعي رفضت الكفاف ..قالتها وقلبي انتزع انتزاعا...قالتها وكأنها تريد أن تعزي نفسها..عجزت عن قول شي يواسيها ..أو حتى يواسيني أنا ...نظرت إليها بعمق واحتويت يديها بين يدي ومن ثم عانقتها عناق  حار عله يخفف من حزنها أو حتى يواسيها.. لم يقطع سيل أفكاري إلا صوت ينادي ..ماما .. استفاقت ابنتها وهرعت إليها نعم حبيبتي ماذا تريدين.. لكنها لم تنطق نظرت إلى أمها ..وعادت للنوم ..كأنها تريد أن تتأكد من وجودها إلى جوارها.. انتهت الزيارة وودعت الأم الصابرة الحنونه الرائعة على وعد بزيارتها في المرة القادمة بإذن الله ..وعيناي تشمل تلك الصغيرة بنظرات الرحمة والرأفة ..  ولسان حالي يردد فداك نفسي يأمي

الأحد، 10 فبراير 2013

عيشي حياتك وخليه يعيش حياته !!! بتصرف


ماينقصنا هنا ((ثقافه زوجيه صحيحه ))..عندما تفهم الزوجه معنى الزواج ..وتتعلم كيف تتعايش معه ..تتغير حياتها وتصبحالامور اسهل ..عندما نفهم بناتنا ان الزوج هو اضافه راائعه لحياتك السابقه ..وليستنقله من حياه الى حياه !!فنحن نجنبهن الكثير من الالم والمشاكل

..
احتفظي بحياتك ..احتفظي بهواياتك ..احتفظي بصداقاتك ..احتفظي بأهتماماتك ..واضيفي لها زوج ..احبيه واغدقيه حنان ودلع..وعيشي معه ولكن لاتعيشي له ..عاطفتك جياشه ورومانسيتك كبيره ولكن لاتغرقين زوجكي بها ..فهو لا يتحمل كل هذا ..بل انه يشعر بالاختناق ..وهذا مايدفعه للهروب منك ... تحكمي بعواطفك..ووجهي الجزء الاكبر منها نحوك ..واقتطعي منها لزوجك ..لا تجعلي زوجكي هو كل حيااااتك

..
قد يكون صعبا تحكمك بعواطفك .. ولكن بعدالتعود ..ستجدين متعه خاصه بذلك ..اذا خرج لن تشغلي نفسك اين هو ؟؟ ..ماذا يفعل ؟؟..لماذا تأخر ؟؟ ..ستكونين مشغوله بنفسك ..ومستمتعه بنفسك ..كم هذا راائع ..

الم تكوني هكذا قبل الزواج ؟؟ ...اذا هذا سهل بأذن الله

نحن بحاجه الى اعاده تقدير لذاتنا ..السنا قادرين على اسعادها !!الم نكن قبل الزواج متعودين على الاستمتاع بالوقت لوحدنا ..لماذا اصبح زوجي هو مصدر سعادتي الوحيد ؟!؟! الا يوجد في حياتي غيره؟!؟!؟!
اجد احيانا من تشتكي من سهر زوجهااليومي مع اصحابه ..وتقول (( انا سويت كل اللي قلتوه ..طنشته وماسألت عنه ...ويوم جاء ماافتكرت فيه ..بس مافي فايده !!)) ..من قال لك طنشيه ؟؟ ولا احقريه؟؟

عندما تكونين مستقله عاطفيا ستجدينالحل ..فأذا خرج اشغلي نفسك بأي شي يجلب لك الراحه والمتعه ..هوايات ..طلعات ..قراءات ..او حتى مشاهدة التلفزيون او اللعب مع عيالك ... واذا جاء هلي ورحبي ..لانك مرتاحه نفسيا ماتنطرين منه شي !!

حين تطبقين هذه النظريه ..ستذهلين من النتائج ..فأن زوجك سيشعر بنوع من الراحه .ويتخلص من الضغوط ..لانه لم يعد يشعرانه هو المسؤل عن اسعادك ..ولن يشعر بالذنب لأنشغاله عنك ..وانك لم تعودي معلقه برقبته ..ستجدينه يقرب منك بنفسه ويقترح خروجكم معا ..ستجدينه مستمتع كثيرا بقضاءالوقت معك ..فهو لا يشعر بقيود !!
ان المستقله عاطفيا تكون اقوى حتىفي الازمات ..ارى كثير من اللاتي يعانين من ظلم الزوج (ايا كان الظلم) ضعيفاتوتجدينها تقول لا استطيع مواجهته ولا احتمل بعده او حتى زعله ..لاني احبه واموت بدونه !!

تموتين بدونه !!! هذا الشعور نتيجه التصاقك به عاطفيا ..وتوجيه كل عاطفتك نحوه ..فأنت اذا زعل لا تستطيعين حتى النوم ..تتعذبين لانك لم تتعودي على الاعتناء بنفسك وتوجيه عاطفتك نحوك ..انا لا انكر ان ظلم الزوج شديد ويألم ولكنه لا يقتل !!


توقفي وفكري ..(( هل حياتي تتوقف على هذاالرجل)) ..اذا اعتنى بي سعدت واذا اهملني شقيت !! ..انظري حولك ..لديك من معطيات الحياه مايجلب السعاده والراحه ..ولكن انشغالك بزوجك اعماك عنها ..لديك ابنااء ضحكاتهم مصدر سعاده ..ولديك اهل واخوات يحبونك ..اوقفي سيلان عاطفتك نحوه ..ووجهيها نحوك وعائلتك ..ابحثي عن الراحه والسعاده بعيدا عنه ..انا هنا لا اتحدث عن حلول لظلم او خيانة الزوج ولكن اتحدث عن الاستقلال العاطفي وكيف انه يجنبك الكثير من الالم
 وجهي عاطفتك نحونفسك ..احضني نفسك ..اعتني بها .. دلليها ..استعيني باشخاص قد يمدونك بالعاطفه بدون حساب ..مثل امك او اختك ... كرري بينك وبين نفسك (( انا استطيع اسعاد نفسي والاهتمام بها )) .. كافيئي نفسك على كل عمل جميل تقومي ..
اذا شعرت انك تتعبين مع ابنائك ...لا تنتظري المكافأه من زوجك (سواءا بمدح او ضم او حتى كلمه حلوه ) ..بل قومي انت بمكافئتها ..اذهبي في نزهه مع صديقاتك ...خذي يوم راحه واسترخي في البانيو ..اشتري كيكتك المفضله واستمتعي بأكلها
هكذا تشبعين نفسك عاطفيا وبذلك لن تشعري بالاحباط ولن تشعري بمشاعر سلبيه اتجاه زوجك ..بل انك ستستمتعين بالقليل من زوجك
الاسقلال العاطفي يعنيان تحبي نفسك وتحبي زوجك وبيتك وحياتك واطفالك بنفس القدر


فكري في حياتك بمنطق اخر حاولي ان تريها من زوايا اخرى
وامنحي نفسك وقتا للتفكير في تخطيط جديد لطريقه واسلوب حياتك
ابحثي عن نفسك في داخلك فاذا وجدتيها اصقليها
وبعدي عنها صفةالالتصاق اين حياتك الخاصه بك
اين اهلك اين اخواتك شله صديقاتك اذا لم تجديهم


كوني لك صداقات اخرىابحثي عن نفسك ارسمي لنفسك حياة جديدة


وخططي لها بالطريقه المستطاعه ومن ثم انطلقي


اعزمي على جعل حياتك مختلفه لك ولزوجك ولمن حولك


حاولي لا تستسلمي لاعتمادك الكلي على زوجك اعتمادك العاطفي والمادي والروحي

كوني مستقله ولو بشكل جزئي لتحافظي على حياتك مستقرة


لتريحي نفسك وتريحي زوجك وتكسبي حياتك وتصلي للمطلوب


اعطي نفسك جزء واعطي زوجك الجزءالاخر


لايمكن ان تعتمدي على زوجك في اسعادك طوال الوقت فمهما كان


هو شخص له حياته المستقله عنك


اسعدي نفسك بنفسك ان سعادتك لاتتوقف على شخص بذاته


ولا تنتهي بموقف حدث بينكما


مهما حدث بيننا فان لي حياتي الخاصه الجأ اليها لاسعد بها


ومن ثم اعود اليه بنفسيه افضل فتحل المسائل بطريقه سلسه وسهله


لاني سعيدة اصلا وهذااللذي حدث يضايقني بالقدر المفروض فقط وهذا الكلام لاينطبق على الزوج فقط بل بكل من ربطت حياتك به أي كان هذا الانسان
 
وأخيرا شكرا لكاتبة المقال (ناعمة) 
فهو جدير بالقراءة والاطلاع

الجمعة، 25 يناير 2013

نساء في مجلس الشورى السعودي

منذ تولي الملك عبدالله –حفظة الله - الحكم وهو ينظر إلى المرأة كأخت للرجل في كل المجالات فلا فرق بينها وبينه إلا بضوابط حددتها الشريعة وعليها الالتزام بها، وكانت اكبر خطوة إلى الآن لدعم المرأة السعودية من قبل الملك  هو حصولها على مكانه بارزة في الحياة السياسية  بتمثيلها في مجلس الشورى بنسبه 20% وهذه الخطوة  تعتبر سابقه من نوعها في المملكه، ووصولها إلى هذا المستوى قد حقق أمال (بعض) من نصف المجتمع السعودي الذي بقي فتره طويلة بعيدا نوعا ما عن بعض المجالات ، ليس لأنه تنقصها الكفاءة والخبرة والدراية ،حيث إنها وصلت إلى أعلى مراتب التعليم، وأصبحت في مركز قوي من ناحية العلم والمعرفة والسعي للمشاركة مع الرجل في حياتها. ولو نظرنا إلى المرأة السعودية بمنظار آخر لرأينا أنها أفضل بكثير من أخواتها في الدول المجاورة سواء العربية أو ألأجنبية، والتي لم تحصل على ما حصلت عليه السعودية، فمثلا أختها المصرية  فرغم أنها منذ عام  1951م  عرض على المجلس النيابي المصري قانون ينص على منح المرأة المصرية حق الانتخاب والترشيح -ومنذ ذلك الوقت والى الآن- مازالت مشاركاتها متواضعة، فتمثيلها حزب الحرية والعدالة يحظي بأكبر تمثيل للمرأة في البرلمان، فمن بين عشر نائبات في مجلس الشعب أربع نائبات لهن دور فاعل في الدور الرقابي والتشريعي والمشاركة السياسية‏,‏ بالإضافة إلي ثلاث نائبات في مجلس الشورى‏.‏إلا أنه إلى الآن يعتبر تمثيل المرأة في البرلمان مازال ضعيفا بسبب النظام الانتخابي‏.‏
وناضلت أختها الكويتية وخاضت معركة شرسة وضارية وطويلة لنيل حقوقها السياسية، لتشارك في صنع القرار وتطوير الحياة السياسية والاجتماعية في الكويت. حتى كان 16 مايو 2005م أقر مجلس الأمة منح المرأة كامل حقوقها السياسية في الترشيح والانتخاب .ومع ذلك لم تصل للعدد الذي وصلت إليه المرأة السعودية.
وفي بريطانيا بلد البرلمانات والمجالس النيابية، التي أنشئت منذ مئات السنين، فهي لم تسمح بدخول النساء إلا منذ عهد قريب، وعلى حياء تام، وفي الوقت الحالي ولأول مرة استطاع ثلاث نساء مسلمات بالفوز بمقاعد داخل البرلمان في لندن، وهي تعد  سابقة من نوعها أيضا لتخوض المرأة المسلمة المجال السياسي .
إذن بعد هذا يصبح أمام نساء مجلس الشورى واللاتي دخلن التاريخ السياسي للدولة من أوسع أبوابه، يصبح عليهن واجب ضخم تجاه هذه المجتمع، فهن تحت المجهر الراصد لكل تحركاتهن وقراراتهن، والتي ستصبح قرارات تاريخية لا تنسى في تاريخ المرأة السعودية، فإذا سارت باتجاه حفظ الحقوق ونبش قضايا المجتمع التي هي بحاجة إلى نظرة من أجل الرقي بالأسرة والمجتمع، إذن فهي المرأة السياسية التي أوافق وبكل رحابة صدر على أن تمثلني في هذا المجلس وأؤيدها وأقف إلى جانبها .أما إذا  سمحت لنفسها بأن تكون صورة باهتة لأخيها الرجل في المجلس، ولا تنظر إلى قضايا أختها المرأة وقضايا المجتمع المهمة والتي تحتاج إلى نظر والى دراسة حقيقية من وجهة نظر نسائية ، فهي لا تمثلني بأي شكل من ألأشكال.  إذن أمامها أجندة طويلة ننتظر منها أن تطرحها في مجلس الشورى وننتظر قراراتها تجاهها وأتمنى من كل قلبي ألا يكون موضوع قيادة المرأة للسيارة هو من المواضيع الأولى التي يناقشنها لأن هذا ليس همنا ولا مبلغ مرادنا، فكما يقال في أمثالنا الشعبية "العود من أول ركزه"
وتمنياتي لهن بكل التوفيق والسداد .
لفته:
-         أحيي نساء من بلدي كان لهن دورهن الاجتماعي الباهر للمجتمع والدعوة،بكل أمانة وثقة يستحقين وبجدارة أن يكون لهن نصيب في الدورة القادمة من المجلس.
-         أرفض طريقة السخرية التي ملئت بها صفحات التواصل الاجتماعي حول دخول النساء للمجلس فهن يمثلن نصف المجتمع، فلا تحكموا على التجربة قبل انتهائها.ولا تنسوا أو تتناسوا أن أعظم الخلق كان يوصي بالمرأة ويستشيرها. "إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم"
-         أتساءل أنا وغيري كيف تمت عملية اختيار نساء مجلس الشورى، هل كان هناك معيار معين لعملية الاختيار، أتمنى أن يعلن عن سبب وطريقة الاختيار والمعايير التي وضعت لذلك،حتى يكون للجميع حق إبداء الرأي في عملية التصويت والاختيار لمن يمثلننا في المجلس في المرحلة القادمة .

د/حصة جمعان الهلالي
عضو هيئة تدريس جامعة الأميرة نورة

الأربعاء، 4 يوليو 2012

رسالة إلى كل والد

إلى الملاذ الآمن
إلى الصدر الحنون
إلى من أحبته قلوبنا قبل عقولنا
إلى الرجل الطيب
 إلى من كانت نصائحه لنا كالدرر تضيء دروبنا وتنير طريقنا...
الى من أعطانا الأمان ...  باهتمامه بنا... وخوفه علينا
الى من  جاهد وكافح لكي يسعدنا ...
أنت لنا السقف الذي نؤوي إليه لو جارت الدنيا علينا
 أنت لنا الحياة التي قد ينتهي بريقها لو فقدناك
أنت العزوة والقدوة وتاج الرأس
 أيها الوالد ...الملاذ...الأمان
لا تقسو على فلذة كبدك... ابنتك
لا تهملها .... ولا تعاملها كغرض من أغراض البيت المركونة في زوايا المنزل
لا تعاملها كأنها حمل كبير على صدرك..... وتريد الخلاص منها مع أول فرصة
لا تهمش أرائها... وتحقرها ... وتقلل من شأنها
لا تظلمها... فيكفيها ظلم الناس حولها.. وظلم الظروف...
لا تبخل عليها بصدرك الحنون ... فبضمه إلى صدرك قد تشفي كل مابها من مآسي العالم
لا تنسى أن تنظر إلى عينيها فكلما التقيتها فستجد فيهما كل مالا تستطيع الإفصاح عنه فهما مرآة قلبها
لا تدعها نشتاق إليك  ونحتاج إليك وأنت موجود وغير موجود
لا تشعرها باليتم وأنت على قيد الحياة...
لا تدع طباعك الحقيقية من طيبة ومحبة واهتمام تختفي وراء قسوتك وجفوتك وقوتك
أيها الأب الحبيب الحنون...
لا نلومك على شي ولا نطالبك بشي فربما قسوة الحياة التي مررت بها هي السبب...
إليك بكل معاني الوفاء أتقدم بالشكر أنا  والدي
إليك بكل تلك الهمسات أعتذر … إن رأيتني قد أخطأت فأنت عالم من الرحمة …. فأعذرني...وسامحني
لطالما شقيت وتعبت لأجلنا......ولطالما حلمت بأن ترى منا من يحمل اسم الدكتور والمعلم....
قد أكون قصرت في حقك أو أكون نسيت ذكر معروفك الذي لا ينسى ...لكن الله عالم بالنوايا
أبي اغفر لي تقصيري... وزلاتي
فلو فقدتك فلن ينفعني ندمي
اللهم أحفظ لنا أبائنا  وابعد عنهم هموم الدنيا ومشاكلها وابعد عنهم الهم والحزن وهب لهم الصحة والعافية ونعمة منك ياربي وارزقهم ونور لهم طريقهم وأحفظهم من كل شر إنك سميع مجيب الدعاء يارب العالمين.
 خاطرة:
يكفينا أيها ألآباء أننا سبب من أسباب دخولكم الجنة...