السبت، 28 أبريل 2012

أبدأ ببناء سيرتك وشخصيتك الذاتية


سؤال أوجهه لكل الطلبة الجامعيين (بنين وبنات) هل فكرتم بالعمل أثناء الدراسة  ؟ ...العمل مثلا في مطعم أو مقهى أو محطة بنزين أو محل حلاقة  أو حتى مشذب أشجار أو في إحدى المكاتب الإدارية أو مع والدك إذا كان من رجال المال والأعمال أو أو..الخ
وأنت هل فكرت العمل مثلا في مشغل نسائي أو مكتبة أو مدرسة أو جليسة أطفال (baby sitter) في محيط  العائلة أو إعطاء دروس في محيطك أو امتهان عمل يدوي تفضلينه أو التحقت بدورة ما  أو أعمال تطوعية في أحد الجمعيات الخيرية التي تحتاج لكل يد متطوعة  أو أو..الخ
أتوقع أن الإجابة لدى الأغلبية هي لا، لم ولن نعمل والسبب بسيط فنظرة المجتمع لدينا تختلف تماما عن النظرة لدى الدول الأخرى ، فالنظرة لدينا في مجتمعنا  هي الدراسة أولا ،ولا يسمح بأن يشغل الطالب في غير دراسته، رغم أننا نعلم جيدا أن وقته مهدور على النت ورفقة الأصدقاء والنوادي وكلها تأخذ من وقت الدراسة الكثير ومع ذلك لا نبالي. فلماذا لا يكون هناك استثمار لهذا الوقت المهدر كما يفعل الطلبة في دول كثيرة ومنهم أبنائنا في الخارج ،وهم لا يجدون حرجاً في العمل ،لأن نظرة المجتمع تجاه الطلبة العاملين قد تغيرت و أصبح المجتمع يقدر هؤلاء الشباب العاملين ويدعمهم ويشجعهم كونهم بناة المستقبل.
فعمل الطلبة الجامعيين أثناء الدراسة مرتبط بعدة جوانب منها الحاجة المادية للعمل بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم قدرة الأهل على تلبية جميع متطلبات الطالب المالية، ومنها ما له علاقة بالتحول الاجتماعي،وشغل وقت الفراغ، ورغبة من الشباب بالاعتماد على النفس، وشق طريقهم بأيديهم لتحقيق الذات، وكسب الخبرات العملية المفيدة على المدى البعيد, والأهم من ذلك اكتساب الشخصية المميزة، إلى جانب اكتساب الخبرة المهنية، وإيجاد العمل المناسب بعد التخرج ،إضافة إلى تأمين المصروفات الدراسية وتوفير المستلزمات الجامعية وتخفيف العبء عن العائلة.
لذلك أيها الأهل حفزوا أبنائكم على العمل منذ وقت مبكر فذلك يفرز شخصيات واثقة متفائلة متلائمة مع المجتمع قادرة على الاتصال الاجتماعي بكل بسهولة،عودوهم على الاعتماد على النفس ،ليصبح ذلك الأمر نمطا ساريا في حياتهم حتى لو كانوا مقتدرين ماليا .
 وعلى المؤسسات توفير فرص عمل بدوام جزئي لمثل هؤلاء الطلبة تأخذ على عاتقها مسؤولية تشجيعهم من خلال  تفهم أصحاب العمل  لحاجة الطالب لبعض الوقت وخاصة في فترات الامتحانات حتى يستطيع التنسيق بين الدراسة والعمل وإعطاء  الأجر مقارنة بالجهد المبذول.
و  يا حبذا أن يكون هناك من قبل المؤسسات التعليمية كالجامعات والمدارس بالذات الثانوية  نوعا من الإلزام ببعض الساعات العملية التي يجب أن يقدمها الطالب وتكون من مستلزمات التخرج .
وأنتم أيها الطلبة (بنين وبنات) ابحثوا عن فرص جديدة لحياتكم لا تقضوها فقط بين أوراق الكتب والمراجع وصفحات التويتر والفيس بوك لا تهدروا أجمل أيام العمر في العبث واللهو وانتظار تحقيق الأحلام الوردية ،بل أبدؤوا  من الآن ببناء سيرتكم الذاتية إلى جانب شهادتكم الجامعية
وأخيرا فان عمل أبنائنا سواء في أثناء العام الدراسي أو في الإجازة يكسبهم الخبرة الكافية والشخصية السوية الواثقة الصالحة للعمل في الميدان ،فهذا أفضل من قضاء الإجازة، واستغلالها في الترفيه والراحة، والخروج والمرح مع ألأصدقاء .
خاطرة:
قيل... (في كل الأمور يتوقف النجاح على تحضير سابق وبدون مثل هذا التحضير لابد أن يكون هناك فشل) وقيل ...(لا يصل الناس إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس، وصاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف في هذه المحطات).
                                                                       

ضع بصمتك


سأستعير من الدكتور العريفي عنوان برنامجه الشهير  لهذه المقالة وهو ضع بصمتك  ولكن هنا لن أقول ضع بصمتك أو ضعي بصمتك ليس في سيرتك الذاتية أو المهنية ولا في منزلك ولا جامعتك ولكن ضع بصمتك في المجتمع الذي تعيش به وسأطرح عليكم بعض الأفكار لتضع بصمتك من خلالها في محيطك الذي تعيش به مثلا:
 التبرع وهنا ليس بالمال أو الملابس أو الكتب القديمة أو التبرع بأي شيء حولك بل يكون التبرع من ذاتك من داخل جسدك وهو التبرع بالدم  ، وأتساءل لماذا لا يكون هناك حملات بين فترة وأخرى  للدعوة بالتبرع بالدم  بين أبناءنا الطلاب والطالبات وأقصد في المدارس والجامعات كالدول المجاورة حولنا صحيح أن هناك بعض هذه الحملات تطل علينا على استحياء  ولكنها تمر مرور الكرام دون أن نشعر بها
إن مثل هذه الحملات تعتبر من المشاريع القيمة التي تعلم أبناءنا وتنمي روح العمل التطوعي لديهم ، وتعزز روح المبادرة والتكافل الاجتماعي  في شخصياتهم ، علاوة على ذلك توفير عدد من وحدات الدم للمرضى والجرحى، ومساعدتهم في حالات الطوارئ، التي تعج بها المستشفيات . وكذلك ليكون بنك الدم لدينا مكتفي تماما من كل أنواع فئات الدم المختلفة فربما هذا الدم الذي تبرعت به اليوم تحتاجه أنت أو صديق لك أو احد من أفراد عائلتك غدا لا سمح الله.  فكن معطاء من اجل نفسك أولا، ومن اجل مجتمعك ثانيا ، إن التبرع بالدم هو شهادة صحية تدل على سلامتك ويساعد التبرع على تنشيط نخاع العظم في إنتاج خلايا دم جديدة تستطيع حمل كمية أكبر من الأوكسجين إلى أعضاء الجسم الرئيسية، وعلى حد علمي أن المتبرع المستديم في بنك الدم له معاملة خاصة عند احتياجه أو احتياج أفراد عائلته للدم مستقبلاً لا قدر الله، خاصة في حالة توفر فصيلة الدم المطلوبة.
ضع بصمتك في  داخل مؤسستك التعليمية عن طريق القيام ببعض الأنشطة واللجان  تكون من مهامها المساعدة فمثلا: وضع لجنة لمساعدة المدمجين من الطلاب والطالبات ذوي الإعاقة الخاصة في تقديم كل مساعدة ممكن في مجال دراستهم تكون مهمة هذه اللجنة هو تقديم كل خدمة ممكنة لهذه الفئة داخل وخارج الجامعة.
ضع بصمتك عن طريق إنشاء لجان  مهمتها تصحيح الأفكار  السلبية ونشر الأفكار الايجابية التي من خلالها يرقى أبناءنا بفكرهم وثقافتهم  وتبعد بهم عن السطحية  والثقافة الهشة.
ضع بصمتك من خلال  تكوين لجان وأنشطة مهمتها القيام بزيارات لأماكن تبعث فينا الرحمة وتحثنا على التكافل  وتبرز فينا روح الجماعة مثل لجان زيارة المرضى (كالسرطان مثلا) أو زيارة دور المسنين أو زيارة الأحياء الشعبية الفقيرة للاطلاع على أحوالها ودفعهم للمساعدة ...الخ
إذن تستطيع وضع بصمتك في أكثر من مجال وأنت تحت مظلة مؤسستك .فمن وجهة نظري يجب أن  نؤكد على ضرورة العمل المشترك بين المؤسسات التعليمية والمؤسسات الأهلية والوحدات الصحية  والجمعيات المختصة  وعلى ضرورة التنسيق والتعاون فيما بينها للقيام بكل ما يلزم لمساعدة أبنائنا  على القيام بكل ذلك  لما له من فائدة نفسية ودينية واجتماعية  تعود عليهم وعلى مجتمعهم من حيث تنمية قدرات الشباب والشابات وتشجيعهم على العمل المجتمعي.
إن مجتمعنا مجتمع خير يحبه ويسعى إليه ولكن يحتاج إلى من يذكرهم يدلهم على هذا الخير وينظم لهم هذه العملية  وأنا متأكدة أن الدعوة للمشاركة والتطوع سيلقى لدى أبنائنا قبولا حسنا ويؤدي ذلك إلى نشر ثقافة التطوع  والنهوض بالمجتمع ليصبح مجتمعا واعيا .
خاطرة
 نحن نؤمن بحاجة الأمة إلى من ينهض بها نحو القمة، فالشباب بجنسيه هم مستقبل هذا الوطن فكن رائدا بنفسك بوضع بصمتك في كل مجال.
                             

السبت، 21 أبريل 2012

كن ذا عقل يعرف متى يقول لا

متى نقول لا

في مجتمعنا بل في منازلنا وفي غرفنا الكثير من التصرفات التي ينبغي ان نتوقف عندها كثيرا ونقول فيها لا

تصرفات ربما لاتكون مسيئة للأخرين بقدر ماهي مسيئة للشخص نفسة

نتسائل الان متى نقول لا في بيوتنا ومجتمعنا... فتكون  

للأب والأم اللذان يرفضان الحوار في المنزل

للأبناء الذين استبدلوا  جو اجتماع الأسرة على سفرة واحدة وفضلوا الأكلات السريعة  وانفراد كل منهم بوجبته الخاصة امام شاشته الخاصة

للفتاة التي ترفض ان تكون الساعد الأيمن وامينة سر والدتها

للإ بن العاق الذي يرفض كل نصيحة 

لكل من لايؤدي عملة بأمانة

لجو الشحناء والبغضاء الذي يسود جو العمل

لكل من أغتابت أو غضبت او شتمت ووضعت رأسها على وسادتها ولم تصفي النية 

لكل من يظن بأن الحياة ظلمته

لكل من يرى المستقبل بمنظار أسود

لكل من يثور بلا سبب ..ولايثور عند السبب

لكل لا خرجت من فم صاحبها في غير مكانها

صادفتني شخصيات كثيـرة بحياتي..
واستغربت كثرة "اللاءااات " التي سمعتهــا..
بسبب وبدون سبـب..

وكثرة التناقضات التي رأيتهـا..

فوجدت من يثور لأتفه الأسباب ويغضب..

لإثبات اللاء..وبدون أي تبرير أو تفسير منطقي..

وفي نفس الوقت لايبدي نفس الانفعال في موقف أعظم وأكبر من موقفه الأول..!

ترى هل اختلفت المفاهيم أم الناس؟
ربما لأن كلمة لا أصبح لها فنون وأساليب حسب الحالة والشخص الذي امامنا ..

قيل...

للعقل غريزة تربيها التجارب

فكن ذا عقل يعرف متى يقول

لا

وكيف يقولها

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

كاريكاتيرات طريفة تحكي واقعنا

كريكاتيرات طريفة  تحكي واقعنا
 تميز (الكاريكاتير) الصحفي السعودي رغم حداثة تجربته بسمات عدة منها: استخدام التعليقات المصاحبة بشكل كبير، وتقديم لغة حوارية بين أشخاص الرسم واعتماده في لغته على اللهجة العامية الدارجة والمبسطة، حيث تعد هذه مدرسة سعودية تعتمد على اللهجة الشعبية والقضايا المحلية لأن رسام (الكاريكاتير) يخاطب الناس بفئاتهم وثقافاتهم المختلفة، لذا ينبغي مخاطبتهم بما يفهمون وبدون مبالغة أو غموض، فالرسم يخاطب المتلقين ويطرح قضاياهم وهمومهم وهنا لابد ان يطرحها ببساطة وان يوظف التعليقات المصاحبة واللغة المستخدمة فيها بشكل مفيد، أما استخدام اللهجة العامية في (الكاريكاتير) فلأنها هي التي يفهمها جميع الناس، كما انه يقدم لهجتنا السعودية في بساطتها وقوتها للقارئ العربي أينما كان، لأن (الكاريكاتير) يسهم في نشر مفرداتها، كما انه يقوم على توظيف النص والرسم بشكل بديع ومعبر
وسأعرض بعض الرسومات المعبرة(بتصرف)

كريكاتيرات طريفةواقعيةمضحكة تحكي واقعنا

karekator q1 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q2 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q3 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q4 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q5 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q6 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q7 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q8 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q9 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q10 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q11 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q12 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q13 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q14 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q15 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q16 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q17 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q18 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q19 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q20 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q21 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q22 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q23 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q24 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q25 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q26 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q27 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q28 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q29 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q30 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q31 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q32 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q33 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q34 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q35 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q36 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q37 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q38 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q39 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا
karekator q40 كريكاتيرات طريفة   واقعية   مضحكة تحكي واقعنا

ذكريات لاتشيخ


أفكار وأفكار تعصف في أذهاننا ..اساطير.. روايات ..قصص .. واحلام هادئة

كل ذلك في الذاكرة....

  صوت الجدة صاحبة القصص المثيرة... والأساطير العجيبة..  التي كنا نصدقها في ذلك الحين

مازالت في الذاكرة

افكار تزورنا يوميا وكأننا عشناها قريبا أ و مررنا بها

مازالت في الذاكرة 

بيت العائلة بكل تفاصيلة

لقاء الأسرة على سفرة واحدة

همسات امي لنا بالخلود الى النوم .. بعد أن كشفت حيلنا في التهرب  من الفراش

صوت والدي المجلجل في المنزل  الآمر الناهي...

صديقات الطفولة وحكاياتنا البريئة

أفكار وأفكار وأفكار...تدور هنا وهناك ..وتأخذنا من حارة الى مدينه الى عوالم وزمن اخر

 هذه الذكريات القديمة.. أفضل من المهدئات التي نأخذها لننام

هذه الذكريات بطاقات سفر مجانية الى عوالم انتهت

 ولكنها معنا في حياتنا مسايرة لنا

وكأنها لاتموت ولاتشيخ

وكاننا نعيش خارج الزمن... والحدود ..

احببنا ذلك الزمان ...وأحبنا ....ففضلنا ان نقلب صفحاته بين الحين والاخر

 فيعتصر الحنين قلوبنا

فتهرول أخيلتنا إلى تلك الأمكنة المختبئة بين تجاويف الماضي

 الى الذكريات التي لاتشيخ

المرأة بعد الخمسين

 يقول الشيخ الطنطاوي رحمة الله ....نظرت في التقويم فوجدت أني أستكمل اليوم (23جمادى الأولى 1379هـ) اثنتين وخمسين سنة قمرية، فوقفت ساعة أنظر فيها في يومي وأمسي، أنظر من أمام لأرى ما هي نهاية المطاف، وأنظر من وراء لأرى ماذا أفدت من هذا المسير. وقفت كما يقف التاجر في آخر السنة ليجرد دفاتره ويحرر حسابه، وينظر ماذا ربح وماذا خسر.... وكذلك نحن إذ نعدو على طريق الحياة؛ نستبق كالمجانين ولكن لا ندري علامَ نتسابق، نعمل أبداً من اللحظة التي نفتح فيها عيوننا في الصباح إلى أن يغلقها النعاس في المساء، نعمل كل شيء إلا أن نفكر في أنفسنا أو ننظر من أين جئنا وإلى أين المصير!  جردت دفاتري، أرى ماذا طلبت وماذا أُعطيت. .....يا أسفي! لقد مضى أكثر العمر وما ادّخرت من الصالحات، ولقد دنا السّفر وما تزوّدتُ ولا استعددت، ولقد قَرُبَ الحصاد وما حرثت ولا زرعت.....

إذن فكيف هو الحال بالمرأة الخمسينية كيف هو الحال بها عندما تقف لتتأمل ما مضى من العمر .فالرقم 50 رقم يخيف النساء ويقض مضاجعهن، فما إن يقترب عمر الواحدة منهن من هذا الرقم حتى تستبد بها الهواجس وتتزاحم الأفكار.... ومع ذلك يختلف الأمر من امرأة لأخرى  فالمرأة المثقفة تعتبر هذا السن انتفاضة أمل، إذ يملأ الحماس قلبها والمشاريع بالها، وتضع خبراتها في خدمة الآخرين، وقد تكتشف المرأة في هذه المرحلة أنها تتمتع بحرية أكثر، فتتخلص من العديد من الأعباء، وتزاول أنشطة جديدة عديدة ومفيدة..

أما المرأة ذات الثقافة المتواضعة، فتشعر بأن دورها انتهى، فبعد أن كانت تدير دفة البيت وتنعم بعطف وحنان وخضوع أبنائها كلهم، تشعر الآن وكأنها أزيحت عن مقعدها،وهنا تسيطر عليها الحسرة . وتكثر الخلافات حولها، وتقلق من حولها، وتمثل دور المكتئبة المريضة لكي تستدعي الاهتمام. وقد تشتد حالة هذه المرأة النفسية، فتصل إلى الذهان الخاص بمرحلة الشيخوخة المتقدمة، فيحصل نوع من الهذيان الفكري المسمى الزَوَر (البار انويا) حينئذ تحتاج إلى علاج.  وهناك من ضمن الاضطرابات العقلية احتمال حصول الهوس الاكتئابي المصطحبة بآراء الإفلاس المادي والمعنوي، واتهام النفس ،واختلال الشعور العاطفي، فلا يثقن بعائلاتهن، وقد تؤدي هذه الحالة في بعض الأحيان إلى الخرف .و نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية دراسة علمية تؤكد انخفاض معدلات الاكتئاب الناتج عن أزمة منتصف العمر مع بداية دخول مرحلة الخمسينيات. وتبشر الدراسة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين الـ 30 والـ 40 عاما والذين يشعرون بالفراغ والضغوط مما يتسبب في شعورهم بعدم السعادة بأن ذلك ليس منتهى المطاف، حيث إن الفرصة ما زالت قائمة للسعادة. ويؤكد خبراء الاقتصاد أن الناس عادة يشعرون بحياة أفضل وأكثر حيوية فيما بعد سن الـ 50 حتى لو عانوا من انخفاض دخولهم في مرحلة منتصف العمر ، و تم التوصل إلى هذه النتيجة بعد مسح أجرته دراسة عن السعادة في بريطانيا وسويسرا وألمانيا بالتطبيق على دورة حياة الناس. وتذكر "ديلي ميل" أن منحنى السعادة يأخذ شكل حرف "u" وهو ما يشير إلي أن الشخص يصبح أكثر رضا عن حياته في المرحلتين العمريتين العشرينيات وبعد الخمسينيات، أما في المنتصف تأتي مرحلة الانخفاض. ويكون ذلك  في حالة التعرض لفقدان شخص قريب أو التعطل عن العمل أو عدم وجود الكفاية المادية استعدادا للتقاعد ...الخ من الأسباب . وليس لدى العلماء تفسير لهذا الارتفاع المفاجئ بعد سن الـ 50 ولكن هناك اعتقادا بأن الناس تصبح أكثر سعادة عندما تصل تلك المرحلة التي يتميز فيها الفرد بالحكمة والتكيف مع تطلعات الحياة.  فالمرأة الجادة التي استغلت شبابها في أمور مفيدة ستجد نفسها وهي في الخمسين تجني ثمرة جهدها. وسيكون أمامها متسع لتقوية إيمانها بختم القرآن مرات عديدة وأداء الحج والعمرة والاهتمام بالنوافل بشكل اكبر مما سبق. نعم هناك نساء يعانين في هذه السن، ولا يجدن لأنفسهن مكاناً دافئاً..  لكن كما قلت النقطة الفاصلة في الأمر هي أن كل امرأة تحصد ما زرعته في سابق عمرها. .  وقد ذكرت صحيفة "الرياض"، الاثنين 9 مايو/أيار2011م، أن الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بمحافظة الجبيل بالمنطقة الشرقية بالسعودية؛ شهدت "تخريج سيدة سعودية في العقد الخامس من العمر، أمية لا تقرأ ولا تكتب، أتمَّت حفظ كتاب الله تعالى كاملاً".

وأخيرا إن من المفروض أن المرأة في هذه السن عادة تتمتع بالحيوية والنشاط، وكثير من النساء ممن تجاوزن مرحلة الشباب تلمع أسماؤهن كما تلمع أسماء الرجال. فدماغ المرأة يحتوي على العدد نفسه من الخلايا العصبية الذي يحتوي عليه دماغ الرجل،لذلك فالمرأة بعد الخمسين تحتاج إلى نشاط رياضي، ثقافي، اجتماعي. والالتحاق بمدارس تحفيظ القرآن الكريم، والجمعيات الخيرية والنوادي الأدبية والأعمال التطوعية لتقضي فيه وقت فراغها،و تقضي على الفراغ والوحدة الذي تعيشه فتشعر بالنشاط والحيوية والرضي والسعادة وحب الناس والعطاء.. ففي العطاء سعادة ورضى.

خاطرة: اتخذ طاعة الله تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة

المرأة المعاقة والتعليم العالي

شهد المجتمع تطورا واسعا في جميع المجالات وشمل هذا التطور وهذا الحراك التقدمي المرأة  التي أصبحت الآن تشكل عنصرا هاما من المجتمع فكانت العناية بها شاملة كافة حقوقها .

لكن اليوم سأتناول الفتاة المعاقة، وليست التي تعاني من تهميش وعزل -لأنها موضوع أخر يحتاج إلى طرح أخر-  بل ذوات الإعاقة اللواتي أصبحت مراكز التأهيل ومراكز البرامج النسائية تهتم بها، وتحاول تحسين وضعها في عدة مجالات سواء على مستوى المعيشة أو التعليم، ومن خلال تحقيق استقلاليتها، وإتاحة الفرصة لها للمشاركة في الأنشطة المجتمعية، فكانت فكرة الدمج والتي خرجت للمجتمع  من خلال محاولة  التمكين الشخصي للمرأة المعاقة من أجل مصلحة المجتمع أولا ومصلحتها ثانيا.

لكن السؤال هل عملية دمج المعاقين في التعليم وأتحدث الآن عن التعليم العالي مع الأسوياء قد أدى النتائج المرجوة للطرفين؟

فمن خلال تجربتي في الجامعة أحاول أن أجيب بنفسي على هذا السؤال وأقول لا ...

فبينما كنت مسترسلة في إلقاء إحدى محاضراتي  كنت أشاهد طالبة تجلس في الصفوف الأولى مبتسمة هادئة منجذبة إلى المادة  وبعد طرحي الموضوع للنقاش بين الطالبات أحببت أن تشارك معي تلك الطالبة -على ثقة أنها كانت مستمعة جيدة- (هكذا بدا لي... )ولكن المفاجئة أنها كانت معي بالجسم فقط حيث أعدت لها السؤال أكثر من مرة دون جدوى، فأجابت عنها صديقتها بأنها لا تسمع ولا تستطيع التحدث ... فاحترت في كيفية التفاعل والتواصل معها، لأنني اكتشفت أن لغة الحوار بيننا كانت مقطوعة ... فكيف يتم دمج طالبات ذوات الإعاقة -وتعتبر بسيطة في التعليم العالي- دون إعداد مسبق للطرفين وكيف ستكون المخرجات ؟وهل عضو هيئة التدريس مؤهل للتعامل معهن ،وهل الطالبة المعاقة قادرة على التواصل مع نظيراتها في هذا المستوى؟ وأتساءل هنا إلى أي درجَة ممكنّ مشاركَة الطلبات ذوات الحاجات التعليمية للطالبة العادية في الأنشطَة التعليمية التي يستطعن تأديتها بنجاح؟ وهل عن طريق دمجهن يستطعن اكتساب المهارات والكفايات الاجتماعية اللازمة أيضًا؟ . كلها أسئلة تحتاج إلى إجابات من أهل التخصص .

لكنن من وجهة نظري الشخصية أرى أنها بحاجة إلى عناية خاصة من حيث  حالتها الصحية، وتوفير أفضل أساليب تأهيلها ،من إجراء التكييف المناسب لها في المناهج، والبناء والمرافق الجامعية، وتشكيل لجان الأصدقاء، ورفع كفاءة الأعضاء  حول خصائص المعاقين وأساليب تدريسهم، وذلك لإتاحة فرصة إكمال التعليم من خلال تزويد الطالبة المعاقة بالأجهزة التعويضية، من كراسي متحركة وسماعات وأجهزة الكمبيوتر الناطق، والأجهزة الأخرى حسب خصائص الإعاقة ، ومساعدتها بالوسائل اللازمة لفهم العملية التعليمية . ونحتاج إلى التخطيط الواعي الذي يهيئ الفرص المناسبة للتفاعل بين فئات الطلبة (الأسوياء والمعاقين)والتوعية الإعلامية المكثفة على مستوى المجتمع، و إعطاء دورات عن التربية الخاصة للعاملين في المؤسسات التعليمية للتعرف على هذه الفئة المدمجة وكيفية التعامل منهم ، وقبل ذلك كله يحتاجون إلى لإحساس بهم و تقبلهم في الأسرة والمجتمع، ومن أجل نجاح ذلك لابد من تعليمها الاستقلالية أولا والاعتماد على الذات في أغلب أمورها ،ومن ثم محاولة دمجها تدريجياً.

كل ذلك ممكن أن يتحقق للطالب المعاق إذا توفرت له في بيئته التعليمية كافة الإجراءات المناسبة له  والأجواء التعليمية، التي توصله إلى المعرفة دون مشقة، خاصة أننا الآن في عصر الكمبيوتر والتكنولوجيا ،وتقدمت ولله الحمد جامعاتنا وأصبحت تتعامل بالتقنية الحديثة، نحتاج فقط إلى أن نتواصل مع أبنائنا بجميع فيئاتهم عن طريقها ،وتفعيلها في سبيل إيصالهم إلى الهدف الأسمى من وجودهم في مثل هذه المؤسسات التعليمية الكبرى
وأخيرا إن الشخص المعاق حاليا هو الذي يواجه مجتمعا معاقا، بمعنى أن المجتمع الذي لا يتضمن التعديلات البيئية أو الحقوقية أو الاتجاهات الايجابية نحو المعاقين، هذا المجتمع هو الذي يجعل من الشخص معاقا، وخلاف ذلك يكون بمقدور الشخص ذوي الإعاقة تحدي أعاقته خاصة إذا تقبل إعاقته واعترف بها فيكون بذلك قد تجاوز الخطوة الأولى لتطوير ذاته ومن ثم يبدأ في السعي من أجل  إثبات وجودة  في مجالات التعليم أو العمل .


                                                                                  خاطرة

يلوم الناس ظروفهم على ما هم فيه من حال.. ولكني لا أؤمن بالظروف فالناجحون في هذه الدنيا أناس بحثوا عن الظروف التي يريدونها فإذا لم يجدوها وضعوها بأنفسهم. (برنارد شو)
- يجب أن تثق بنفسك .. وإذا لم تثق بنفسك فمن ذا الذي سيثق بك